أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

251

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

34 - وحدثني عبد اللّه بن صالح ، عن حمزة الزيات قال : دخل زيد ( بيت ) حرار ( بن أبي كريمة ) [ 1 ] فجاءه ( فجاؤه « خ » ) بطبيب يقال له سفيان مولى لبني رواس فانتزع النصل الذي رمي به من جبهته فلم يلبث أن مات . 35 - وقال أبو مخنف : أرسل إلى حجام لحميد الرواسي فقال له الحجام : إنك ان نزعته مت مع إخراجه . فقال الموت أيسر مما أنا فيه . فأخذ الكلبتين وانتزعه ، فخرجت نفسه معه ، ودفن في حفرة من الحفر التي يؤخذ منها الطين [ 2 ] ومضى عبد سندي إلى الحكم فأخبره بخبره . 36 - وحدثني العمري ( ظ ) عن الهيثم ، عن عوانة ، قال : رمي زيد بسهم فأصاب جبهته أو عينه فسقط فحامى عنه يحي ابنه ووجوه من معه [ 3 ] حتى جاوزوه إلى عسكرهم وبه رمق وذلك في الظلام ، ثم عبروا به الفرات بالكوفة ، وقطعوا الجسر فانتزعوا السهم ففاضت نفسه معه ! ! ! ثم دفنوه وتفرقوا ، فلما أصبح الصبح جاء علج - وقد رآه يدفن - فدل الحكم على قبره فنبشه واحتز رأسه وبعث به إلى يوسف ، وحملت جثته إلى الكناسة بالكوفة - وكان عليه قميص أصفر هروي - ( فصلب ) وصلب معه معاوية بن إسحاق الأنصاري وكان ( قتل ) قبل ذلك في المعركة ( وكذلك صلب معه ) نصر ابن خزيمة العبسي وزياد النهدي ، ثم خلى سبيل أهل المسجد .

--> [ 1 ] كلمة « حرار - أو جزار - » غير جلية بحسب رسم الخط ، وفي نسخة سقيمة من مقاتل الطالبيين ص 104 : « دخل ( زيد ) بيت حران بن أبي كريمة : في سكة البريد في دور أرحب وشاكر . . . » . [ 2 ] كذا . [ 3 ] وجل ما في هذه الورقة / 255 / أ / من الأصل كان غير مقروء فقرأناه بمعونة المكبرة وأصلحنا النواقص بوضعها بين المعقوفات .